زوجي أذن

الدكتور ميسرة طاهر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أعرض عليك قضيتي المحيرة لعلي أجد عندكم حلا لها : أنا أم لي أربعة أطفال، ومشكلتي في زوجي حيث أنه يتأثر بكل كلمة من أهله، وينفذها علي وكذلك لا ينسى مشاكلي معه، ويجلس زعلان لأسابيع، وهو دائما يقول أنا لست رجلا، وأني أريد أن أتحكم به، حتى ولو كان شيئا تافها، علما بأن الأمر غير صحيح ، وهو يكره أن أذهب لأهلي وأحس أنه يكره أن يراني سعيدة ، وإذا ابتعدت عنه يسمعني كلام جميل ويحترمني حتى أعود للبيت، عندها لا أسمع منه كلام جميلا ولا احتراما وقلت له أكثر من مرة اذهب للعلاج لكنه يرفض بشدة.

في داخل كل منا بغض النظر عن أعمارنا طفل صغير، قد يكون عنيدا وربما كان بخيلا، أو رعديدا خوافا، أو جبانا، أو منطويا منكفئا على ذاته، وما به من صفات يرجع لما بذره أهله بداخله وما ربوه عليه، والواضح أن زوجك ينصت جيدا لأهله، وربما كان حرصه على إرضائهم حتى لو كان ما يشيرون عليه خاطئ، وربما كنت لا تشعريه بالاحترام الذي يتمناه منك مما يجعل لأهله وزنا أكبر، باعتبارهم مصدرا من المصادر المهمة التي يستقي منها احترامه لذاته.

أما أنه لا ينسى ما يدور بينك وبينه من خصام وشكواه من تحكمك به فربما كان هذا الشعور بسبب ما يسمعه من أهله مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك احتمال كبير لدور ما تقومين به حيث يشعر بأنك راغبة بقوة في التحكم به، وقد لا تكونين كذلك إلا أنه يشعر بهذا، لذا أنصحك بمراجعة طريقة خطابك، واحرصي أن تنهي كل حوار معه بعبارة ( هذا رأيي والأمر أولا وأخيرا لك )، بمعنى ينبغي أن يشعر أنه قادر على اتخاذ القرار وحين تقترحين عليه أمرا ما ولا ينفذه، ويصر على فعل وتنفيذ رأيه، ثم يكتشف أن ما فعله كان خطأ، وأنه لم يكن على صواب، لذا عندها أنصحك أن لا تلوميه، بل العكس الأولى والأجدى أن تبدئي حديثك معه بقولك: ( تذكر أنك اجتهدت وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك)، واحذري من لومه والحط من قدره أو تسفيه رأيه، لأن هذا سيجعله يشعر بضآلة حجمه أمامك وربما كان هو السبب الذي يكرر على مسامعك عبارة أنه ليس برجل. من المهم أيضا أن لا تذكري أهله أمامه بسوء، ولا تذكري أخطاءهم التي يقعون بها، كما ينبغي أن تنتبهي لإعطائه قدره أمام أهله، وأن تذكري مآثره ومحاسنه وفضله في حياتك، فهذا يبعد عنك كلامهم وإساءاتهم ويقلل من تعبئة نفسه عليك.